الشيخ حسن الجواهري
41
بحوث في الفقه المعاصر
مواجهاً للأرض بوجهه المظلم ومختفياً عنها بوجهه المنير اختفاءً كاملاً ، وفي هذه الحالة لا يمكن أن يُرى منه شيء ، وهو ما يسمّى بالمحاق . الثانية : وقد يكون القمر في موضع تكون الأرض بينه وبين الشمس ، وهي حالة منتصف الشهر . الثالثة : وقد يكون القمر بين الموضعين وهي ليلة أول الشهر إلى أن يدخل في المحاق باستثناء ليلة النصف . ففي الحالة الأُولى : إذا تحرّك القمر من هذا الموضع بدت لنا حافّة النصف المضيئ المواجه للشمس ، وهذا هو الهلال ( وهذه هي بداية الحركة الدورية للقمر حول الأرض ) ، وتسمّى الحركة الاقترانية ; لأنّ بدايتها تقدّر من حين اقتران القمر بالأرض والشمس وتوسّطه بينهما ، وابتداؤه هو بتجاوز هذه النقطة . وكلّما بعُد القمر عن موضع المحاق زاد الجزء الذي يظهر لنا من وجهه المضيء ، ولا يزال الجزء المنير يزداد حتى يواجهنا النصف المضاء بتمامه في منتصف الشهر ، ويكون القمر بدراً وتكون الأرض بينه وبين الشمس . ثمّ يعود الجزء المضيئ إلى التناقص حتى يدخل في دور المحاق . ثم يبدأ دورة اقترانية جديدة وهكذا . إذن : الشهر القمري الطبيعي له مميزات هي : 1 - يبدأ عند خروج القمر من المحاق ( أي جزء من نصفه المنير سيواجه الأرض ) وهو الهلال . وعلى هذا فيكون الهلال هو مظهر كوني لبداية الشهر القمري الطبيعي . 2 - يظهر الهلال عند غروب الشمس ويُرى فوق الأُفق الغربي بقليل ويلبث قليلاً ثم يختفي تحت الأُفق . 3 - قد لا يكون الهلال واضح الظهور وكثيراً ما تصعُب رؤيته .